« 2005-11 | HomePage | 2006-01 »

Sunday, 18 December 2005

الإنتخابات ضربة قاصمة جديدة لشرعية النظام

 

الإنتخابات ضربة قاصمة جديدة لشرعية النظام

 

و شكل جديد من أشكال المقاومةالشعبية

 

 

 

بقلم مجدي حسين

 

 

 

قبل الانتخابات التشريعية كتبت مؤكدا ان هذه ليست هى المعركة الفاصلة مع النظام ، و لكنها مجرد "محطة لابد من العبور عن طريقها لتحرير الأمة من الأسر . أى لنجعل المعركة البرلمانية تطويرا للهجوم و محاصرة للطغيان فى مربعاته الأخيرة" و قلت أيضا :

 

"و لكن ليكن معلوما ان المعركة البرلمانية لن تكون نزهة و تحتاج لقوم أولى بأس شديد لأن نظام الاستبداد و الفساد و التبعية سيظل يدافع عن مواقعه ، و "انها حلقة جديدة فى سلسلة معاركنا للتحرر من الاستعمار الداخلى و الخارجى معا ، و لن تتوقف معاركنا حتى التحرير الكامل لانقاذ مصر و شعبها من الكارثة المستمرة التى تعانى منها . "

 

 

و الآن بعد أن كاد غبار المعركة الانتخابية أن ينقشع فان ما جرى خلال الشهر الماضى بحلوه و مره لم يخرج عن هذا الاطار  المتوقع .

 

فالانتخابات التشريعية كانت "محطة" أو "حلقة" فى اطار نضال مرير و مستمر لازاحة النظام الحاكم . و بهذا المعنى فقد كانت مرحلة رائعة على طريق رفع مستوى الأداء الشعبى ضد التسلط الحكومى .

 

و قد كان الانجاز الأكبر هو توجيه ضربة قاصمة جديدة لشرعية نظام يترنح بالفعل ، و هى و ان لم تقضى عليه – كما هو متوقع – فقد أوقعته على الأرض فقام من على أرض الحلبة أكثر ترنحا ، و معتمدا على غش الحكم كى يفوز بالنقاط ، بينما الجمهور بأسره يعرف أنه قد هزم . و الحكم هنا قد يكون "اللجنة العليا للانتخابات" برئاسة وزير العدل ، و قد يكون الادارة الأمريكية ، فلا فرق كبير فالتحكيم كان ملفقا ، و كان الحوار جاريا بين أعلى درجات السلطة السياسية و بين الأمريكان لمناقشة ما هو مسموح به من المقاعد للمعارضة الاسلامية و غير الاسلامية. ولا شك أن خلافا قد نشب فى الكواليس و أحيانا فى العلن بين مؤسسة الرئاسة (التى عينت اللجنة العليا للانتخابات) و بين الطرف الأمريكى ، و لكن الخلاف كان بين حصول المعارضة على 100 أو 150 مقعدا ، و لم يكن حول ضمان فوز الحزب الحاكم بما أسماه الأغلبية المريحة لضمان استقرار الحلف المصرى – الصهيونى – الأمريكى .

 

و قد تمثلت الضربة القاصمة لشرعية النظام فى التالى :

 

سقط الحزب الوطنى سقوطا فاحشا بحصول مرشحيه الرسميين من حاملى شعارى "الهلال" و "الجمل" و المختارين من المجمع الانتخابى و بموافقة حسنى مبارك و ابنه جمال على 33،5% ، و ذلك بسقوط 287 من اجمالى 432 مرشحا و نجاح 145 مرشحا فقط .

 

و قد تضمن ذلك خسران الحزب الحاكم للمقاعد بصورة كاملة فى بعض المحافظات (السويس مثلا)  أو الحصول على مقعد واحد فى بعض المحافظات ( دمياط – جنوب سيناء – بورسعيد – أسوان كمثال ). و كذلك سقوط كثير من رموز الحزب الحاكم (يوسف والى مثلا ) و أقارب الرموز (قريب حسنى مبارك – و شقيق زكريا عزمى ) . سقط العديد من رؤساء و وكلاء لجان مجلس الشعب أو قيادات بالحزب الوطنى و لجنة السياسات .. الخ

 

أما هؤلاء الناجحون، فقد كان نجاحهم أسوأ من رسوبهم .. كما هو حال مصطفى الفقى و آمال عثمان و السلاب و كمال الشاذلى ، فقد نجح أمثال هؤلاء بفظائع انتخابية لا مثيل لها بدءا من التلاعب فى كشوف الناخبين حتى استخدام عصابات البلطجية و المجرمين المسجلين خطر المسلحين بالسنج و المطاوى و السيوف ، و استخدام قوات الشرطة بشكل مباشر المسلحة بالرصاص الحى و المطاطى و القنابل المسيلة للدموع ، و استخدام سلاح الاعتقال و بلغ القتلى 13 و المصابون بالآلاف . و قد استهدفت هذه العمليات الاجرامية التى سميت عن حق "الدرع الواقى" و "عاصفة الصحراء" نسبة الى الحملات الغاشمة لأمريكا على العراق ، استهدفت منع الناخبين من التصويت ، و قد جسدت هذه المهزلة صور الجماهير التى استخدمت السلالم الخشبية أو القفز من النوافذ أو هدم الأسوار للوصول الى الصندوق الانتخابى. بينما اعتبرت الشرطة الناخبين فى حالة شروع فى ارتكاب جريمة (جريمة التصويت ) فاستهدفتهم بلا رحمة فقتلت من قتلت ، و ضربت من ضربت ، و أصابت من أصابت و اعتقلت من اعتقلت ، بل وصل الأمر الى حد ضرب و تعذيب بعض هؤلاء الناخبين فى أقسام الشرطة و معسكرات الأمن المركزى (سنورس كمثال) .

 

و استخدم الحزب الحاكم بالاضافة لذلك سلاح المال و الرشوة و تم توزيع الأموال على أبواب اللجان كما نوزع نحن منشورات الدعاية ، و استخدم الحزب الحاكم التدليس فى التصويت من خلال القيد الجماعى المزيف حيث ينقل ناخبون لا علاقة لهم بدائرة محددة للتصويت فيها  ، بعد تسجيل أسمائهم فى جداول الناخبين ، و هى فى حوزة الشرطة منذ عرفت مصر الانتخابات ، و لا يستطيع أحد أن يراجعها . بل إن بعض المرشحين المعارضين حصلوا على أحكام قضائية بشطب هذا القيد المزيف إلا أن الأحكام لم تنفذ (دائرة باب الشعرية كمثال ) .

 

و تم اللجوء للتزوير المادى فى بعض اللجان حيثما وجدت قلة من المشرفين من القضاة أو غيرهم من ضعاف النفوس . و فشلت هذه الوسائل فى أغلب الأحيان ، فلجأ الحزب المتسلط الى التعديل المادى للنتائج النهائية بعد اخراج المرشحين و مندوبيهم فى المرحلة الأخيرة من الفرز (ما جرى فى دائرتى الخاصة فى المنيل كمثال ) و بعد كل هذه الوسائل لم يحصل الحزب الحاكم إلا على 33،5% ، اذن بدون هذه الوسائل كم كان سيحصل هذا الحزب الفاشل ربما على 5% أو 7% . و هذا هو وزنه الحقيقى الذى يستمده من أجهزة الدولة لا من أى شعبية .

 

فقد كانت الانتخابات فرصة لنا كى نجوب كل شارع و حارة فى مصر فلم نجد أثرا لأى حزب منظم فى أى شياخة أو قرية اسمه "الحزب الوطنى الديموقراطى" .

 

لذلك لم يكن أمام هذا الحزب الفاشل من حل سوى الضم القسرى لمعظم المستقلين ليحصل على 73% من المقاعد ، و إن أى مستقل يفعل ذلك يدلس على الجماهير التى انتخبته ، و مع ذلك فان العدد النهائى للمستقلين لم يتحدد بعد لأن الضغوط متواصلة فى الكواليس و ليس كل ما يعلنه الحزب الحاكم صحيحا . و لكن لا شك انه سيحصل على أغلبية الثلثين التى قاتل من أجلها لأسباب ليست خافية على أحد . أكدنا مرارا و تكرارا إن أى نظام استبدادى لم ينته فى العالم عبر التاريخ بالانتخابات الحرة . و النظم الاستبدادية لا تسقط الا بالثورات الشعبية السلمية أو المسلحة . و بالتالى فان ما فعله حزب مبارك لا يخرج عن سنن التاريخ .

 

و لكن الحصول على أغلبية الثلثين بالمطوى و السيف و الرصاص و بكل الوسائل الاجرامية المشار اليها آنفا و التى أصبحت فى علم الكافة ، الحصول على هذه الأغلبية بتلك الطريقة لا يشرف أحد ، و لا يضفى عليه أى شرعية من أى نوع كان .

 

و أغلبية الثلثين مطلوبة فى الدستور لاتخاذ عدد من القرارات الحاسمة أهمها :

 

(1) تعديل الدستور   (2)تفويض رئيس الجمهورية فى عقد صفقات السلاح و غيرها و المستمر منذ 24 عاما   (3)اتهام رئيس الجمهورية بالخيانة العظمى أو بارتكاب جريمة جنائية. (4) اسقاط العضوية من مجلس الشعب و بالاضافة لذلك فان الحزب الحاكم يريد أغلبية 75 – 80% كنوع من الهنجعية و التفاخر و التسلط تحت بند "الحزب الكاسح و المكتسح" ليبرر احتقاره للآخرين ، و ليبرر استنكافه عن أى استجابة لأى مطلب شعبى ، باعتبارهم أصحاب الأغلبية الساحقة المنتخبة من الشعب . و قد أدت هذه الرغبة المجنونة فى الاستحواذ على كل شئ الى كشف عورة المادة 76. فالآن فان جمال مبارك اذا ترشح للرئاسة فلا يستطيع أحد أن ينافسه. و سيصبح مرشحا وحيدا للرئاسة . لأنه لا يوجد حزب سياسى واحد (غير الحزب الحاكم) حصل على 5% من مقاعد مجلس الشعب. و لا يوجد مستقل يمكنه أن يحصل على 250 موافقة من أعضاء مجلس الشعب و الشورى و المجالس المحلية .

 

وهكذا أثبتت جهالة الحزب الحاكم كل ما قلناه من قبل عن أن المادة 76 لانتخابات الرئاسة هى مادة تمت صياغتها بالتفصيل لتصلح لشخص واحد هو (جمال مبارك) كذلك فان المادة لم تنس شيئا و أشارت الى امكانية اجراء الانتخابات فى حالة وجود مرشح واحد!! و يقولون أنهم ألغوا الاستفتاء !!!

 

و نعود مرة أخرى إلى بيت القصيد ، لقد رأى الشعب المصرى بأسره ، رأى بعينيه كيف حصل حزب مبارك على الأغلبية المزعومة .

 

ما الجديد اذن ؟! نحن أمام 114 نائبا معارضا وفقا للمعطيات الراهنة لحالة المستقلين . و اذا كان المعارضون فى البرلمان السابق قد تجاوزوا الثلاثين ، فنحن أمام مضاعفة المعارضين بثلاثة أمثال .

 

و الحقيقة فان هذه الأرقام لا تعكس أى تطور نوعى فى آلية النظام السياسى ، فأغلبية الثلثين ستعمل بشكل مريح لتحقيق رغبات الطامعين فى البقاء فى السلطة للأبد ، و فى قتل أى ممارسة صحية فى المجلس .

 

إن أغلبية ال 75% لا وجود لها فى أى برلمان ديموقراطى فى العالم ، فهذه الأغلبية مزورة عادة ، و نحن نرى أن مستشارة ألمانيا الأن تحكم بفارق صوت واحد ، و الأحزاب الحاكمة عادة لا تحصل على أكثر من 40% من الأصوات . و لكن الغباء الاستبدادى يسمى حصول المعارضة على 114 نائبا أو 25% باعتباره دليلا دامغا على تطور التجربة الديموقراطية و على نزاهة الانتخابات ، و الطريف أن أمريكا تردد هذا الهراء و تستخدم عبارتها الشهيرة "خطوة فى الاتجاه الصحيح " !! ان من يتصور أن النظام السياسى قد شهد تطورا يخدع نفسه أو ربما يعانى من ضعف فى الذاكرة . فقد سبق و حصلت المعارضة على 100 مقعد فى برلمان 1987 ، و رغم أنه كان برلمان حيويا و ضم العديد من رموز المعارضة الاسلامية و غير الاسلامية ، إلا أن هذه الكتلة لم تفلح و لا مرة واحدة على مدار 3 سنوات (و أنا شاهد على ذلك كعضو فى المجلس عن حزب العمل و التحالف الاسلامى ) لم تفلح و لا مرة واحدة فى اصدار أى قرار أو تشريع لأن الأغلبية المصطنعة كانت متكتلة دائما و تعمل بالأزرار من خلال نظرات كمال الشاذلى الذى يتلقى التعليمات سرا ، و لم تكن كتلة برلمانية حرة تتفاعل مع الحوار و المناقشات من أجل مصلحة الوطن. كذلك فان أعضاء الحزب الوطنى يدركون أنهم ماكانوا ليدخلوا البرلمان لولا مساندة الشرطة و أجهزة الدولة فيكون ولاؤهم لمن أنجحهم و ليس للشعب الذى لم ينتخبهم أصلا ، و بالتالى يكونون أذلاء طيعين لأى أوامر تصدر لهم .

 

و رغم كل ذلك فان دخول 88 نائبا اسلاميا و 10 من أحزاب المعارضة و 16 مستقلا هو نوع من الدخول عنوة رغم أنف الارهاب الحكومى فله طعم و مذاق النصر الشعبى ، خاصة لجماعة الاخوان المسلمين ، و هو تطور فى الخريطة السياسية الرسمية للبلاد . فالجماعة المحظورة أصبحت الحزب المنافس الرئيسى للحكم رغم غياب أبرز ممثلى الجماعة عن البرلمان عن طريق المنع من الترشيح (بسبب المحاكم العسكرية ) أو عن طريق الاسقاط المتعمد لبعض الرموز ، و مع ذلك فان الجماعة تعمل بشكل مؤسسى و بامكانها مساندة هؤلاء النواب من الصف الثانى و الثالث للجماعة لضمان الارتفاع بالأداء البرلمانى .

 

لقد كان وصول هذه الكوكبة المعارضة و أغلبها اسلامى تحت أسنة الرماح و كانت الانتخابات ساحة حرب حقيقية ، و شهدت عشرات من الانتفاضات الشعبية ضد جور السلطات و البلطجية ، و قد تعلمت الجماهير الكثير فى هذه المعارك ، و ان الحقوق تنتزع بالقوة الجماهيرية ، و انه يمكن الانتصار على السلطات الغاشمة ، مع تقديم التضحيات: شهداء – جرحى – مصابون ، و ذلك فى معارك التصويت و حراسة الصناديق  و الفرز من التزوير . و هذا هو الوجه المشرق الاساسى لممارسة الاخوان المسلمين و ان كانت هناك ملاحظات يجب أن تقال حولها فان شاء الله يكون هناك متسع لذلك قريبا .

 

و رغم مكاسب هذه المعركة فانها تصب أساسا فى خانة تطور أشكال المقاومة  الشعبية و قدرتها على تكييل ضربات للنظام و حشره فى الزاوية ، و نزع الغطاء عن مشروعيته و الاسراع بعملية زواله .

 

أى أن مكاسب هذه المعركة لا تصب فى خانة الاصلاح السياسى من داخل النظام ، أو تفتح امكانية تغييره بالوسائل الانتخابية .

 

لانه بعد 30 سنة من التعددية لا يمكن أن نفرح لأن المعارضة أصبح لها 25% من المقاعد نتيجة الاصرار الأزلى على الأغلبية المزورة الكاسحة لحكم أورث بلادنا الفقر و الجوع و التخلف و التبعية ، لحكم أخرجنا من التاريخ ، و حول العملاق المصرى الى قزم صغير تابع للحلف الصهيونى- الأمريكى .

 

لم تفتح انتخابات عام 2005 الباب لامكانية التغيير عبر الانتخابات ، لأن الأوضاع التى تردت اليها البلاد لا يمكن أن تنتظر 5 سنوات أخرى حتى انتخابات 2010 ، و التى يمكن أن تتم بنفس الصورة أيضا !! و لا يمكن لأمة تحترم نفسها أن تنتظر على هذا الحكم غير المشروع أن يبقى لسنوات أخرى ، و هو يحقق الكوارث بشكل يومى ، فكل يوم تجرى المصائب على يديه على المستوى الاسلامى – على المستوى العربى – على المستوى الوطنى المصرى . و بعد انكشاف أحوال النظام أمام الكافة فمن يتحمل المسئولية أمام الله و الشعب كى يعود إلى صمته بمناسبة حصول المعارضة على عدد من المقاعد لن يساعد فى اتخاذ قرار واحد أو اصدار تشريع واحد .

 

الشئ الجديد المهم أنه أصبح لدينا كتلة برلمانية معارضة معتبرة يمكن أن تكون رافعة للعمل الشعبى  لتطويق النظام ، و ليس للفرح و الرضاء بهذا المكسب ، و الاكتفاء بالعمل وفق القواعد التى يضعها نظام غير شرعى .

 

هذه الكتلة البرلمانية المعارضة ذات الأغلبية الاسلامية يجب أن تتناغم مع الحركة الشعبية التى ستتواصل ضد استمرار حكم مبارك غير الشرعى و ضد سياساته المدمرة فى الداخل و الخارج .

 

فنحن لن ننتظر حتى عام 2010 و لكننا سنواصل ما بدأناه فى 12/12/2004 بحركتنا المطالبة بـ "لا للتمديد لا للتوريث" و التى تطورت الى شعار "حكم مبارك باطل .. التوريث باطل " ، و  سنستفيد من كل أواصر العلاقات التى توثقت مع قطاعات عريضة من الجماهير خلال المعركة الانتخابية ، فمن الفوائد الجمة لهذه المعركة ان قطاعات و شرائح جديدة من الجماهير انتقلت من الصمت الى النطق ، و من السكون الى الحركة ، ولابد من الاحتفاظ بقوة الدفع هذه لمواصلة حصار القلعة الغاشمة للحكم حتى إسقاطه.

 

لقد طويت صفحة الانتخابات و ظلت المعركة الرئيسية فى الشارع ، و عدنا الى خطنا الرئيسى : العصيان المدنى .

 

و يتصور البعض ان العصيان المدنى لحظة واحدة تنهى النظام فى ضربة واحدة أو فى يوم واحد كما حدث مع حكم عبود ، و حكم نميرى فى السودان ، و هذا غير صحيح لأن هذه أحد أشكال و صور العصيان المدنى. أما فى البلاد التى أبتليت بسلطة مركزية عتيدة و راسخة ، فان أمواجا كثيرة لابد ان ترتطم بالصخر حتى يتآكل و يتحطم .

 

و كل ما قمنا به طوال عام 2005 كان فى هذا الطريق : انتزاع حق التجمع و الوقفات و التظاهر ، و حق الاجتماع ، و حق التنظيم ، و حق اصدار المطبوعات ، و الاضراب ، و الاعتصام ، و قد تطور الأمر الى انشاء تنظيمات شعبية جديدة : الاتحادات الطلابية الحرة ، اللجان الشعبية فى الأحياء (تم إنشاء أول لجنة شعبية فى دائرة المنيل فى إحدى الشياخات ) ، و تطوير التنظيمات الشعبية لابد أن يكون محور حركتنا فى الفترة القادمة. لأنه ينقل هذه التنظيمات من الحالة النخبوية ، الى الحالة الشعبية .

 

لابد من اطارات لتنظيم الكتل الجماهيرية لتكن وسيطة بين النخب و الأحزاب السياسية من ناحية و عموم الشعب المصرى من ناحية أخرى .

 

لقد ضرب الاستبداد الذكى الأحزاب السياسية الشرعية ، فلم يعد سوى الأحزاب و المنظمات المحجوبة عن الشرعية التى يتعين عليها أن تتولى قيادة و ترشيد التحرك الشعبى فى الفترات القادمة.

 

 

 

 

مجدي حسين في حفل للتواصل مع أهالي المنيل ومصر القديمة

لم أتوقع هذا الاستقبال من أهالي عزبة أبو قرن.. وسيستمر عملنا من أجل الإصلاح
 الأهالي يجمعون 10 آلاف توقيع للطعن في نتيجة انتخابات المنيل

كتب حسين العدوي:
أقام حزب العمل حفلا للتواصل والتقارب مع أهالي دائرة المنيل ومصر القديمة ولتكريم القائمين على الحملة الانتخابية لمجدي حسين الأمين العام لحزب العمل نتيجة جهدهم المضني أثناء فترة الانتخابات, واستمر الحفل لأكثر من ثلاث ساعات بالمركز العربي للدراسات بالمنيل وحضره العديد من مؤيدي ومحبي مجدي حسين في المنطقة وخاصة من عزبة أبو قرن بالإضافة لقادة حزب العمل مثل عبد الحميد بركات الأمين العام المفوض ود. مجدي قرقر الأمين العام المساعد والمهندس عمر عزام أمين القاهرة ود. نجلاء القليوبي أمينة المرأة وأسامة الهتيمي أمين الشباب وبعض أعضاء الحزب.

ألقى مجدي حسين كلمة ترحيب حارة بالحاضرين وشكرهم على جهودهم وسأل الله عز وجل أن يجازيهم عن هذه الجهود خيرا, وأكد أن تعارفنا حسبة لله عز وجل فنحن لا نملك أموالا نعطيها لأحد غير أننا نعمل لوجه الله عز وجل ولصالح أمتنا وشعبنا، إلا أن خفافيش الظلام تريد العبث بمقدرات الأمة فتسعى إلى شراء الذمم والأصوات ولكننا سنكون لهم بالمرصاد وسنتواصل مع الجماهير وسنعمل على تحقيق مطالبها.
إننا عندما قررنا خوض الانتخابات التشريعية فقد كان ذلك حسبة لوجه الله سبحانه وتعالى وامتثالا لأوامره و ليس رغبة فى مغنم أو مقعد زائل أو دنيا فانية، (ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شئ هالك إلا وجهه له الحكم و إليه ترجعون) القصص 88، وقد أمرنا الله و لا نملك إلا الطاعة: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها و إذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل).
وأشار إلى أنه لم يكن يتوقع هذا الاستقبال الحار من عزبة أبو قرن وهتاف الجماهير إلى أنه نائبها في البرلمان –أثناء زيارته بعد الانتخابات- مما يفرض علينا مواصلة العمل مع هذه الجماهير المخلصة لتحقيق مطالبها ومنعنا من عدم تمثيل الدائرة تحت قبة البرلمان لن يمنعنا من خدمة أهالينا، مؤكدا أن الفترة القادمة لا تتحمل أن ننتظر خمس سنوات أخرى وعلينا أن نعمل من أجل الإصلاح ورقي هذا الوطن ورفع المعاناة عن شعبنا.
وتحدث في الحفل د. يحي هاشم فرغل وعبد الحميد بركات وأسامة الهتيمي وبعض أهالي عزبة أبو قرن وأجمع المتحدثون على نجاح الأمين العام لحزب العمل وأن الأهالي تتعامل معه على أنه نائبها في البرلمان؛ لأن من نجح لم يعرف الجماهير ولا يعرف مشاكلها وإنما نجح بطرق غير شرعية، ويكفينا أن مجدي حسين حصل على 1954 صوتا دون أن يدفع مليما واحدا لأحد وإنما حرصت الجماهير على اختياره لنزاهته ولتاريخه الطويل المشرف في الدفاع عن قضايا الوطن.
شكرت إدارة الحفل كل من بذل جهدا مع مرشح حزب العمل ودعتهم لاستمرا التواصل والعطاء لصالح هذا الوطن، وخصت بالشكر د. نجلاء القليوبي التي أكدت أننا انتزعنا بعض حقوقنا بجهادنا ضد الظلم والاستبداد وفرضنا واقعا جديدا يرفض التمديد والتوريث ويطالب باستكمال باقي حريات الشعب، وعلينا في الفترة القادمة أن نتواصل ويستمر عملنا على قطاع أعرض فنحول المقاهي إلى منتديات ثقافية لمعرفة مشاكل الجماهير المتجددة، وحيت أمانة المرأة بحزب العمل على جهدها أثناء فترة الانتخابات.
وتحدث ناجي عز العرب من أهالي دائرة عين الصيرة فطالب برفع دعوى قضائية ضد من انتخبناهم وهم مستقلون ثم انضموا إلى الحزب الوطني، وأشار الحاضرون إلى طعن في نتيجة الانتخابات يحمل توقيع 10 آلاف ناخب من أهالي المنيل على فوز إحدى المرشحات، وأضاف آخر أن الحزب الوطني قام بكل شئ مخالف للقوانين في الانتخابات وعرض ورقة عليها خاتم المجلس المحلي تشهد بأنه هو!! وتُغني عن البطاقة وكانت تُستخدم في التزوير!!